التي يقترفونها (وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ) في ما يوحي به الناس من أن المؤمنين في المنطقة لا يمثلون مركز قوّة ، ولا يجدون موقعا متقدما ، (وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ) في حيرة وتساؤل أو سخرية واستهزاء (هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ) فكأنهم يخافون اكتشاف نفاقهم من قبل الناس من حولهم ، من خلال سماعهم لبعض كلماتهم ، أو مشاهدة بعض حركاتهم ، وبعد أن أحسّوا بالأمن والطمأني نة (ثُمَّ انْصَرَفُوا) وتفرّقوا وذهب كل منهم إلى ناحية (صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) عن الحق ، فلم يوفقهم إليه ، بعد أن أعرضوا عنه من دون حجّة ولا دليل ولا وعي (بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) وذلك هو سبب ضلالهم ، فلو أنهم كانوا واعين لما يواجههم من دعوة الحق ورسالة الله ، في موقف فهم للفكرة وللأسلوب ، وللساحة وللهدف ، لعرفوا ما فيها من هدى وحقّ وإيمان.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
