معنى توبة الله على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
وربما كان ذكر اسم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مع المهاجرين والأنصار من أجل التأكيد على الحضور النبويّ في المجتمع الإسلامي ، باعتباره القيادة التي تحرّك المجتمع وتقوده وتتحمل مسئوليته ، وتحصل على امتيازات النتائج الإيجابية له. وربما كان هذا أسلوبا قرآنيا في أكثر الموارد التي يتحدث فيها عن المؤمنين في مواقعهم المرضية عند الله (مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ) ممن بلغ منهم الجهد والتعب مبلغا عظيما حتى بلغوا مرحلة الانهيار وفكروا في الانسحاب والتراجع. ولكن الله ثبّتهم على الإيمان (ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ) في ما أرادوا أن يمارسوه من انحراف عن خط السير واستسلام لنقطة الضعف ، فشملهم برحمته ولطفه ، ولم يجعل لذلك تأثيرا على موقفهم منه ، لأن الله يعرف كيف يؤدّي الجهد بالإنسان إلى السقوط أمام التجربة الصعبة ، فرأى لهم العذر في ما همّوا به ، وإن لم يفعلوا معصية ، ولكنهم عاشوا جوّها الذي يلتقي بها من حيث الروحيّة ، وإن ابتعدوا عنها من حيث المضمون (إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) يشملهم برأفته ، ويرعاهم برحمته ، لأنه اطلع على قلوبهم ، فرأى فيها الإيمان والإخلاص في جميع المجالات.
* * *
مقاطعة المتخلّفين الثلاثة
(وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) وتأخروا عن السير مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فبقوا في
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
