اعتذار أولي القوة عن الخروج
وتعود الآيات لتؤكد تمرّدهم وابتعادهم عن خط الطاعة لله ولرسوله ، (وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ) واجهوا هذا المأزق الجديد بالتهرب من المسؤولية ، ومحاولة الحصول على تبرير ظاهريّ للتخلف ، (اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ) والحول والقوّة (مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ) حتى لا يصابوا بأذى أو ضرر أو خطر على الحياة (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) المتخلفين من أصحاب الأعذار الذين لا يملكون أيّة حيلة للمواجهة وللمجاهدة ، (وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ) عند ما أغلقوها عن ذكر الله وعن وعي الإيمان في روحيته وفكره (فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ) ولا يفهمون نتائج الأمر كله في كل شيء.
* * *
١٨١
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
