إلا إحسانه إليهم ، وبذلك ازداد سخط الله عليهم من خلال هذه النفوس الخبيثة التي ينطوون عليها ، ولكن الله لم يغلق عنهم باب التوبة ، بل فتحه لهم على مصراعيه. (فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ) لأن ذلك يحقق لهم الأمن والسلام في الدنيا ، والعفو والمغفرة في الآخرة ، (وَإِنْ يَتَوَلَّوْا) ويعرضوا عن التوبة ، ويصرّوا على ما هم عليه من الكفر والتمرد والعصيان (يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) في ما يعيشونه من خوف وقلق على المصير ، ورهبة من أولياء الله الصادقين في مواقفهم وجهادهم (وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) وكيف يجدون الوليّ في مواجهة الله ، ومن أين يمكن أن يحصلوا على النصير الذي ينصرهم من الله في بأسه وقوته؟!
* * *
١٦٧
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
