(نَقَمُوا) : أنكروا.
* * *
مجاهد الكفار والمنافقين
ويتصاعد أسلوب المواجهة ضد الكفار والمنافقين الذين قد يستفيدون من الخطّة النبويّة التي تعتمد اللين والرفق في التعامل معهم وردّ تحدياتهم ، فقد كان النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم يحاول أن يدفع الأمور إلى ساحة السلام الذي يفسح المجال للحوار أن يفرض أسلوبه على الآخرين ، فيقودهم إلى القناعة من موقع الفكر الذي يتأمل ويتدبر ويناقش ويحاكم ويحكم ، فإن الفكر سينتهي إلى إيجابيّة الوقوف مع الإسلام من خلال ما يملكه من دلائل وبيّنات. ومرت الأيام ، والنبي يزيد المحاولات السلميّة ، والكفار والمنافقون يزدادون تمرّدا وإيغالا في التآمر والتشكيك والكيد للإسلام والمسلمين. وهذا ما أراد الله لنبيّه أن يتجاوزه بعد فشل كل التجارب السلمية معهم ، مما جعلهم يفكرون بأن ذلك يمثل نقطة ضعف لدى الفريق الإسلامي. فليبدأ بمنطق القوّة ، لأن الكثيرين لا يفهمون إلا بهذه اللغة الحاسمة الضاغطة على الذين لا يخافون إلا من القوّة ، ولهذا جاء الأمر بجهادهم والإغلاظ عليهم حاسما في نداء الله للرسول.
* * *
استعمال القسوة على الكفار والمنافقين
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ) لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
