المنافقين والمنافقات ، ولكنها الصورة المشرقة للمسيرة الظافرة للمجتمع الموحّد المتضامن على قاعدة الإيمان بالله ، من خلال ما يمثله من قيم ومبادئ وخطّ للحياة.
* * *
المؤمنون يتولّون بعضهم بعضا
(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) إنها ولاية الإيمان التي يشعر فيها كل واحد منهم بالعلاقة الفكرية والروحية والعملية التي تربطه بالآخر ، التي تتحول إلى علاقة وجدانية حميمة تتعمق في الفكر والروح والضمير والحياة ، لأنها لا تنطلق من نزوة سريعة أو حالة طارئة ، بل من قاعدة ثابتة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
وهكذا استطاع الإيمان في مضمونه أن يركز المجتمع المؤمن ، من النساء والرجال الذين حملوا مسئولية العقيدة على أكتافهم ، وتحمّلوا كل نتائجها على صعيد الواقع ، بكل هدوء واطمئنان ، وذلك ما يريد الله أن يثيره في أجواء المؤمنين والمؤمنات على مدى الزمن في ما يستقبلهم من أجواء وأوضاع. فقد ينبغي لهم أن يعيشوا مثل هذه الولاية القائمة على أساس متين من الخط المستقيم والهدف الواضح.
* * *
معالم المؤمن
(يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) من خلال ما يمثله ذلك من
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
