اعتذار المنافقين غير مقبول
(لا تَعْتَذِرُوا) لأنكم لا تملكون القاعدة التي تجعل من هذه الأعذار شيئا حقيقيا يبرّر أفعالكم وأقوالكم بطريقة حقيقيّة ، (قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) فقد أعلنتم الإيمان وأظهرتموه وعاملناكم بما يعامل به المسلمون إخوانهم من المسلمين ، ولكنكم كشفتم ما كنتم تبطنونه من الكفر الداخليّ ، وبذلك كان هذا الموقف منكم كفرا بعد إيمان. (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ) ربما كانوا من التابعين المستضعفين الذين خضعوا لتأثير الكبار منهم ، فقد يكون ذلك مبرّرا للعفو عنهم ، (نُعَذِّبْ طائِفَةً) من هؤلاء المتمردين الذين انطلق النفاق من خلال تفكيرهم وتخطيطهم وتنفيذهم لكل الأعمال الإجراميّة ضد الإسلام والمسلمين ، ولذلك فإنهم يتحملون مسئولية النتائج السلبيّة جملة وتفصيلا (بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) فيستحقون كل عقاب الجريمة ، في ما تؤدي إليه من دمار وتضليل وخراب ، وربّما فسّرت الفقرة ، بالعفو عن التائبين منهم ، والعذاب للمصرّين على العصيان والنفاق.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
