مناسبة النزول
جاء في تفسير القمي ، نقلا عن الميزان ، في سبب نزول الآية ، قال : إن عبد الله بن نبتل كان منافقا وكان يقعد إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين ، فينمّ عليه ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمد إن رجلا من المنافقين ينمّ وينقل حديثك إلى المنافقين ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من هو؟ قال : الرجل الأسود الوجه الكثير شعر الرأس ينظر بعينين كأنهما قدران ، وينطق بلسان شيطان ، فدعاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبره ، فحلف أنه لم يفعل ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قد قبلت منك فلا تفعل ، فرجع إلى أصحابه فقال : إن محمدا أذن ، أخبره الله أني أنمّ عليه وأنقل أخباره فقبله ، وأخبرته أني لم أقل ولم أفعل فقبله (١).
* * *
من أساليب إيذاء المنافقين للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
وتتنوّع أساليبهم في إرباك المجتمع الإسلامي بالكلمات غير المسؤولة التي يوجهونها إلى النبيّ من أجل أن يخففوا من تقديس الناس له ، وذلك بتصويره بصورة الإنسان الذي لا يملك موقفا ثابتا في نظرته للأشياء وتقييمه للناس وحكمه على الواقع ، مما يجعل من موقعه الذي يمثل الهدى للناس في أمور دينهم ودنياهم ، موقعا قلقا مهتزّا يبعث على اهتزاز الثقة به ، ويثير القلق حول طبيعة قيادته الروحيّة والعملية للناس .. فكيف كان ذلك ، وما هو ردّ الله عليهم؟
* * *
__________________
(١) تفسير الميزان ، ج : ٩ ، ص : ٣٣٣.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
