وقتهم نبي غيره ، فواجههم بفعل من كانوا من نسلهم ومن فوقهم ، كما واجه النبي صلىاللهعليهوسلم بما خاطب به أمته ، وذلك قوله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ) [الطلاق : ١] وكذلك معنى قوله : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) [النبأ : ١ ـ ٢] لأي علة تسألون محمدا صلىاللهعليهوسلم وهو أعلم بذلك.
وسئل عن قوله : (فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) [١٧٥] فقال : أي على الفتوى من غير علم من السنة والشرع ، والعبودية بعمل أهل النار.
قوله تعالى : (وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) [١٠٢] أي بعلم الله السابق فيه قبل وقوع ذلك الفعل من الفاعل. قوله تعالى : (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ) [آل عمران : ١٠٢] أراد فيما تعبدكم به لا فيما يستحقه الحق في ذاته عزوجل. قوله : (فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً) [٥٩] قال : الرجز هو العذاب. قوله تعالى : (بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) [١١٢] قال سهل : أي دينه ، كما قال في سورة النساء : (وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ) [النساء : ١٢٥] أي ممن أخلص دينه لله ، وهو الإسلام وشرائعه ، وقال ، أي في لقمان : (* وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) [لقمان : ٢٢] يعني يخلص دينه لله.
وسئل عن قوله : (لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَ) [٧٨] يعني أنهم يتمنون على الله الباطل ميلا إلى هوى نفوسهم بغير هدى من الله ، يعني اليهود. قوله : (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [٨٧] قال : القدس هو الحق ، يعني الذي طهّر من الأولاد والشركاء والصاحبة. قوله : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ) [١٢٨] قال : «الأمة» : الجماعة ، و «مسلمة لك» ، أي : مسلمة لأمرك ونهيك ، بالرضا والقبول منك. قيل له : ما معنى : (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ) [١٣٤ ، ١٤١] قال : أي تلك جماعة مضت لسابق علم الله فيهم. قوله : (وَسَطاً) [١٤٣] أي عدلا. فالمؤمن مصدّق لعباده ، كما قال : (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) [التوبة : ٦١] ، أي : يصدق الله ويصدق المؤمنين. قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) [١٤٣] أي شديد الرحمة والرأفة بهم ، يعني الرفق والحلم عنهم لعلمه بضعفهم ، وأن لا حال لهم إليه لا به ولا منه. (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها) [١٤٨] أراد أن الله تعالى يولي أهل كل ملة إلى الجهة التي يشاء. قوله تعالى : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) [١٥٥] قال : هم الذين صار الصبر لهم عيشا وراحة ووطنا ، يتلذذون بالصبر لله تعالى على كل حال.
قوله : (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [١٥٧] قال سهل : أراد بالصلاة عليهم الترحم عليهم ، أي ترحم من ربهم. وقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «اللهم صلّ
