|
إن تسألوا عني فإني ذو لبد |
|
من فرع قوم من ذرى بني أسد |
|
فمن بغاني حائد عن الرشد |
|
وكافر بدين جبّار صمد |
ثمّ تابعه نافع بن هلال الجملي ، وهو يقول :
|
أنا على دين عليّ |
|
ابن هلال الجملي |
|
أضربكم بمنصلي |
|
تحت عجاج القسطل |
فخرج لنافع رجل من بني قطيعة ، فقال لنافع : أنا على دين عثمان ، فقال نافع : إذن أنت على دين الشيطان ، وحمل عليه فقتله ، فأخذ نافع ومسلم يجولان في ميمنة ابن سعد ، فقال عمرو بن الحجاج ـ وكان على الميمنة ـ : ويلكم ، يا حمقاء مهلا! أتدرون من تقاتلون؟ إنما تقاتلون فرسان المصر ، وأهل البصائر ، وقوما مستميتين ، لا يبرزن منكم أحد إلّا قتلوه على قلّتهم ، والله ، لو لم ترموهم إلّا بالحجارة لقتلتموهم.
فقال ابن سعد له : صدقت! الرأي ما رأيت ، فأرسل في العسكر يعزم عليهم : أن لا يبارز رجل منكم ، فلو خرجتم وحدانا لأتوا عليكم مبارزة. ثمّ دنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين ، ثم صاح بقومه : يا أهل الكوفة! ألزموا طاعتكم وجماعتكم ، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين ، وخالف إمام المسلمين.
فقال له الحسين : «يا ابن الحجاج! أعليّ تحرّض الناس؟ أنحن مرقنا عن الدين وأنتم ثبتم عليه؟ والله ، لتعلمنّ أينا المارق عن الدين ، ومن هو أولى بصلي النّار».
ثم حمل عمرو بميمنته من نحو الفرات ، فاضطربوا ساعة ، فصرع مسلم بن عوسجة ، وانصرف عمرو بن الحجاج ، وارتفعت الغبرة ، فإذا مسلم صريع ، فمشى إليه الحسين ، فإذا به رمق ، فقال له الحسين : «رحمك
![مقتل الحسين للخوارزمي [ ج ٢ ] مقتل الحسين للخوارزمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3229_maqtal-alhusayn-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
