ابنك بثغر الرى ، قال : عند الله احتسبه ونفسى ، ما كنت أحبّ أن يؤسر ولا أن أبقى بعده ، فسمع قوله الحسين عليهالسلام فقال له : رحمك الله أنت فى حلّ من بيعتى فاعمل فى فكاك ابنك! قال : أكلتنى السباع حيّا إن فارقتك! قال : فأعط ابنك هذه الأثواب البرود تستعين بها فى فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار (١)
٢٣ ـ قال عبد الرزّاق المقرّم : قال ابن قولويه والمسعودى : لما أصبح الحسين يوم عاشوراء وصلّى بأصحابه صلاة الصبح قام خطيبا فيهم ، حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : إنّ الله تعالى أذن فى قتلكم وقتلى فى هذا اليوم فعليكم بالصبر والقتال ، ثمّ صفّهم للحرب وكانوا اثنين وثمانين ما بين فارس وراجل ، فجعل زهير بن القين فى الميمنة وحبيب بن مظاهر فى الميسرة ، وثبت هو عليهالسلام وأهل بيته فى القلب وأعطى رأيته أخاه العبّاس.
اقبل عمر بن سعد نحو الحسين عليهالسلام فى ثلاثين ألفا وكان رؤساء الأربعة بالكوفة يومئذ : عبد الله بن زهير بن سليم الأزدى على ربع أهل المدينة ، وعبد الرحمن بن أبى سبرة الحنفى على ربع مذحج وأسد ، وقيس بن الأشعث على ربع ربيعة وكندة ، والحرّ بن يزيد الرياحى على ربع تميم وهمدان ، وكلّهم اشتركوا فى حرب الحسين الّا الحرّ الرياحى وجعل ابن سعد على الميمنة عمرو بن الحجّاج الزبيدى ، وعلى الميسرة شمر بن ذى الجوشن العامرى ، وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسى وعلى الرجالة شبث بن ربعى والراية مع مولاه ذويد.
ثمّ أقبلوا يجولون حول البيوت فيرون النار تضطرم فى الخندق ، فنادى شمر بأعلا صوته يا حسين تعجلت بالنار قبل يوم القيامة ، فقال الحسين من هذا كأنه شمر ابن ذى الجوشن ، قيل نعم ، فقال عليهالسلام : يا ابن راعية المعزى أنت اولى بها منّى صليّا
__________________
(١) ترجمة الامام الحسين : ١٥٤.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ٢ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3223_musnad-alimam-alshahid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
