أمقاتل أنت هذا الرجل قال : اى والله قتالا أيسره أن تطير الرءوس وتطيح الأيدى (١).
١٠ ـ أبو جعفر المشهدى باسناده : عن الصادق صلوات الله عليه ، قال : لمّا تهيّأ الحسين عليهالسلام للقتال أمر باضرام النار فى الخندق الذي حول عسكره ، ليقاتل القوم من وجه واحد ، فأقبل رجل من عسكر ابن سعد لعنه الله ، يقال له : ابن أبى جويرية المزنىّ ، فلمّا نظر إلى النار تتقد صفق بيده ونادى : يا حسين ، ويا أصحاب الحسين ، أبشروا بالنار ، فقد تعجّلتموها فى الدنيا.
فقال الحسين صلوات الله عليه : من الرجل؟ فقيل : ابن أبى جويرية المزنىّ ، فقال صلوات الله عليه : اللهمّ أذقه عذاب النار فى الدنيا قبل الآخرة. فنفر به فرسه ، فألقاه فى تلك النار فاحترق (٢).
١١ ـ عنه ، قال : ثمّ برز من عسكر عمر بن سعد لعنه الله رجل يقال له : تميم ابن الحصين فنادى : يا حسين ، ويا أصحاب الحسين ، أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيات ، والله لاذقتم منه قطرة ، حتّى تذوقوا الموت جزعا ، فقال الحسين صلوات الله عليه : هذا وأبوه من أهل النار ، اللهمّ اقتل هذا عطشا فى هذا اليوم ، قال : فخنقه العطش حتّى سقط عن فرسه فوطأته الخيل بسنابكها حتّى مات لعنه الله (٣).
١٣ ـ قال الدينورى : قالوا : وأمر الحسين أصحابه أن يضمّوا مضاربهم بعضهم من بعض ، ويكونوا أمام البيوت ، وأن يحفروا من وراء البيوت أخدودا ، وأن يضرموا فيه حطبا وقصبا كثيرا ، لئلّا يؤتوا من أدبار البيوت ، فيدخلونها.
__________________
(١) اللهوف : ٤٤.
(٢) الثاقب : ٣٤٠.
(٣) الثاقب فى المناقب : ٣٤٠.
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ٢ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3223_musnad-alimam-alshahid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
