|
له وقدة بين السماء وبينه |
|
تلمّ به الطير العوافي فتهرج (١) |
|
إذا كرّ في أعراضه الطّرف أعرضت |
|
حراج تحار العين فيها فتحرج (٢) |
|
يؤيده ركنان ثبتان : رجلة |
|
وخيل كإرسال الجراد وأوثج (٣) |
|
عليها رجال كالليوث بسالة |
|
بأمثانهم يثنى الأبيّ فيعنج (٤) |
|
تدانوا فما للنّقع فيهم خصاصة |
|
تنفّسه عن خيلهم حين ترهج (٥) |
|
فلوا حصبتهم بالفضاء سحابة |
|
لظلّ عليهم حصبها يتدحرج (٦) |
|
كأنّ الزّجاج اللهذميّات فيهم |
|
فتيل بأطراف الرّدينيّ مسرج (٧) |
|
يودّ الّذي لا قوه أنّ سلاحه |
|
هنالك خلخال عليه ودملج (٨) |
* * *
|
فيدرك ثار الله أنصار دينه |
|
ولله أوس آخرون وخزرج |
|
وتظعن خوف السّبي بعد إقامة |
|
ظعائن لم يضرب عليهنّ هودج |
|
ويقضي إمام الحقّ فيكم قضاءه |
|
تماما وما كلّ الحوامل تخدج(٩) |
__________________
(١) في ط وق «له رفدة .. فتهزج» والوقدة : شدة الحر. وفي الخطية «الطير العوالي».
(٢) في ط وق «في أعراضه الطف .. جراح بحار العين فيها فتخرج» كر : أجيل ، أعراضه : أعاليه ، الطرف البصر ، أعرضت : اعترضت له وظهرت ، والحراج : جمع حرجة وهي مجتمع الشجر ، فتحرج. يقال : حرجت عينه تحرج حرجا إذا لم تستطع أن تطرف.
(٣) في ط وق «يؤيده ركبان» والرجلة : جمع راجل وهو الماشي ، والأرسال : جمع رسل وهو القطيع ، وأوثج : أفعل تفضيل من وثج ككرم بمعنى كثف.
(٤) يثني الأبي : يرد الشجاع الممتنع على مقاتلته ، ويعنج : من عنج البعير جذبه بخطامه حتى رفعه وهو راكب عليه.
(٥) في ط وق «فما للنفع منهم ... تنفسهم ... ترمج» تدانوا : تقاربوا ، والنقع : الغبار ، والخصاصة : الفرجة ، تنفسه. تكشفه ، ترهج : تثير الغبار.
(٦) حصبها : بردها الذي ترمي به.
(٧) في ط وق «كأن زجاج قتيل ... بأطراف الردية يسرج» والزجاج : جمع زج ، وهو الحديدة التي تركب في أسفل الرمح ، واللهذميات : الرماح المركب فيها اللهازم ، واللهذم : السنان القاطع ، الرديني : الرمح ، نسب إلى ردينة ، وهي امرأة كانت تقوم الرماح ، والمسرج : الموقد.
(٨) في ط وق «الذي لاقاه» والدملج : حلية تلبس في العضد.
(٩) تخدج : تأتي به ناقصا.
