صدري يضيق إذا خرجت ، فأتاه بشيء من أشعار العرب ، فاختار منها قصائد وكتبها مفردة في كتاب.
قال المفضل : فلما قتل إبراهيم أظهرتها ، فنسبتها إليّ ، وهي القصائد التي تسمى «اختيار المفضل» السبعين قصيدة ، قال : ثم زدت عليها وجعلتها مائة وثمانية وعشرين(١).
* * *
خبر بشير الرحال في خروجه مع
إبراهيم بن عبد الله
حدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم (٢) ، قال : حدثني أبو زيد ، قال : حدّثني عبد الله بن محمد العبسي عن أبيه ، قال :
لما عسكر إبراهيم خرجت لأنظر إلى عسكره متقنعا ، فقال بشير : ويتقنعون وينظرون من بعيد! أفلا يتقنعون لله عزّ وجلّ في الحديد. قال : فخفته فجلست بين الناس.
حدثنا يحيى ، قال : حدثنا أبو زيد قال حدثنا عمر ، قال : حدثني خلاد بن زيد ، قال : حدثني عثمان بن عمر ، قال أبو زيد : وحدثني سعيد بن حبيب ، مولى بني حنيفة ، عن زياد بن إبراهيم ، قال أبو زيد : وحدثني أيضا محمد بن موسى الأسواري ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض من قصة بشير الرحّال :
وأول خبر خروجه مع إبراهيم أنّ السعر غلا مرة بالبصرة ، فخرج الناس معه على الصّعبة والذّلول إلى الجبّانة يدعون ، فكان القصّاص يقومون فيتكلمون ثم يدعون ، فوثب بشير فقال :
__________________
(١) راجع فهرست ابن النديم ١٠٢ وأمالي القالي ٣ / ١٣٠.
(٢) كان متكلما معتزلي المذهب ، فقيها على مذهب أبي جعفر الطبري ، ونادم الموفق ومن بعده من الخلفاء ، ولد سنة إحدى وأربعين ومائتين ، ومات ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثمائة ، راجع فهرست ابن النديم ٢٠٥.
