حدّثني أبي ، قال :
إنما دلّ على عمرو خادم له ، ضربه فدلّ عليه ، إما الهيثم بن معاوية ، أو ابن دعلج ، فقتله ، وصلب في الموبد ، في موضع دار إسحاق بن سليمان.
* * *
حدّثنا يحيى بن علي ، قال : حدّثنا عمر ، قال : حدّثنا إبراهيم بن سلم بن أبي واصل ، قال : حدّثني عبد الغفار بن عمرو الفقمي ، قال :
كان إبراهيم واجدا على هارون بن سعد لا يكلمه ، فلما ظهر إبراهيم قدم هارون بن سعد فأتى أباك سلما فقال له أخبرني عن صاحبك ، أما به إلينا حاجة في أمره هذا؟ قال : قلت : بلى لعمر الله. ثم قام فدخل على إبراهيم ، فقال : هذا هارون بن سعد قد جاءك. قال : لا حاجة لي فيه. قال : لا تفعل في هارون تزهد. فلم يزل به حتى قبله وأذن له ، فدخل عليه ، فقال له هارون : استكفني أهم أمورك إليك ، فاستكفاه واسطا واستعمله عليها (١).
حدّثنا يحيى ، قال : حدّثنا عمر ، قال : حدّثني هشام بن محمد ، قال :
وجه إلينا أبو جعفر قوما منهم ابن المرزبان ، وصالح بن يزداد ، وكانوا يقاتلون أهل واسط ، والخندق بينهم وبين إبراهيم بالبصرة ، فلم يزالوا على ذلك حتى قتل إبراهيم ووادع هارون بن سعد وأهل واسط عامرا ، فلما قتل إبراهيم أعطاهم عامر الأمان على ألّا يقتل بواسط أحدا ، فتتبعوا كل من وجدوا خارجا من البلد ، وهرب هارون بن سعد إلى البصرة فلم يصل إليها حتى مات رحمه الله (٢).
* * *
حدثني يحيى بن علي ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني أخي معاذ بن شبّة ، قال : سمعت أبي ، يقول :
لما ظهر إبراهيم أرسل إلى محمد بن عطية ـ مولى باهلة ، وكان قد ولّى لأبي
__________________
(١) الطبري ٩ / ٢٥٢.
(٢) راجع الطبري ٩ / ٢٥٣.
