سمعت أبا جعفر المنصور يقول في أيام بني أمية ، وهو في نفر من بني أبيه [عند محمد بن عبد الله بن حسن] قال :
ما في آل محمد (ص) أعلم بدين الله ، ولا أحق بولاية الأمر من محمد بن عبد الله ، وبايع له ، وكان يعرفني بصحبته والخروج معه. قال يعقوب بن عربي : فلما قتل محمد حبسني بضع عشرة سنة.
* * *
أخبرني (١) يحيى بن علي ، وأحمد بن عبد العزيز ، وعمر بن عبيد الله العتكي ، قالوا : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني محمد بن يحيى ، عن عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، قال أبو زيد ، وحدثني جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن رجل من بني كنانة ، قال أبو زيد ، وحدثني عبد الرحمن بن عمرو بن حبيب ، عن الحسن بن أيّوب مولى بني نمير ، عن عبد الأعلى بن أعين. كل هؤلاء قد روى هذا الحديث بألفاظ مختلفة ، ومعان قريبة ، فجمعت رواياتهم ، لئلا يطول الكتاب بتكرير الأسانيد :
أن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد الله بن الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
إنكم أهل البيت قد فضّلكم الله بالرسالة ، واختاركم لها ، وأكثركم بركة يا ذرية محمد (ص) بنو عمّه وعترته ، وأولى الناس بالفزع في أمر الله ، من وضعه الله موضعكم من نبيه (ص) ، وقد ترون كتاب الله معطلا ، وسنّة نبيّه متروكة ، والباطل حيا ، والحق ميتا. قاتلوا لله في الطلب لرضاه بما هو أهله ، قبل أن ينزع منكم اسمكم ، وتهونوا عليه كما هانت بنوا إسرائيل ، وكانوا أحب خلقه إليه. وقد علمتم أنا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضا خرج الأمر من أيديهم ، فقد قتلوا صاحبهم ـ يعني الوليد بن يزيد ـ فهلمّ نبايع محمدا ، فقد علمتم أنه المهدي.
__________________
(١) من هنا إلى الفصل الذي عنوانه «أمر محمد بن عبد الله ومقتله» ساقط من الخطية.
