قلت لعبد الله بن الحسن ، ثم ذكر مثل حديث عباد ، عن يحيى بن يعلى.
* * *
أخبرنا يحيى بن علي ، والعتكي ، والجوهري ، قالوا : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا محمد بن الهذيل بن عبيد الله ، قال : سمعت من لا أحصى من أصحابنا يذكرون :
أن عمرو بن عبيد كان ينكر أن يكون محمد بن عبد الله هو المهدي ، ويقول : كيف وهو يقتل؟.
قال أبو زيد : وحدثني محمد بن الهذيل ، قال : أخبرني عثمان بن الحكم بن صخر الثقفي ، قال : جاءني مطر صاحب الحمام ، وألقى نفسه على فراش ثم تمدد فقلت : ما لك؟ فقال : ما يدعنا عمرو بن عبيد نعيش في الدنيا. قلت : وكيف؟ قال : قال عمرو (١) إنّ أمرنا ينفسخ لا يتم ، وإن جهادنا يذهب باطلا. قال : قلت : فاذهب بنا إليه. قال : فانطلقت أنا وهو حتى أتينا عمرا ، فقلت : يا أبا عثمان ما يقول أبو رجاء؟ قال : صدق. قلت : وكيف يقول ذلك؟ قال : فهو المقتول بالمدينة.
قال أبو زيد : وحدثني إبراهيم بن إسحاق الغطفاني ، قال : حدثني كثير بن الصلت ، قال : أخبرني يوسف بن قتيبة بن مسلم ، ولم أر بأهلنا قط خيرا منه ، قال : أخبرني أخي مسلم بن قتيبة قال :
أرسل إليّ أبو جعفر ، فدخلت عليه ، فقال : قد خرج محمد بن عبد الله ، وتسمى بالمهدي ، وو الله ما هو به ، وأخرى أقولها لك لم أقلها لأحد قبلك ، ولا أقولها لأحد بعدك ، وابني والله ما هو بالمهدي الذي جاءت به الرواية ، ولكنني تيمنت به ، وتفاءلت به.
قال أبو زيد : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثني ابن أبي ثابت ، عن أبي العباس الفلسطي ، قال :
__________________
(١) في ط وق «ابن عمر».
