قال : انطلق فأتني بأخويك.
قال : تبعثني إلى رياح فيضع عليّ العيون والرّصد ، فلا أسلك طريقا إلّا اتبعني له رسول ، ويعلم ذلك أخواي (١) فيهربان مني. فكتب إلى رياح لا سلطان لك على موسى. وأرسل معي حرسا أمرهم أن يكتبوا إليه بخبري (٢).
قال أبو زيد : وحدثني عمر بن شبّة ، قال : حدثني محمد بن اسماعيل ، قال : حدثني موسى ، قال :
أرسل أبي إلى أبي جعفر : إني كاتب إلى محمد ، وإبراهيم ، فأرسل موسى عسى أن يلقاهما (٣) ، وكتب إليهما أن يأتياه ، وقال لي أبلغهما عني فلا يأتيا أبدا ، وإنما أراد أن يفلتني من يده ، وكان أرقّ الناس عليّ ، وكنت أصغر ولد هند ، وأرسل إليهما :
|
يا بني ، أمية إني عنكما غان |
|
وما الغنى غير أني مرعش فان |
|
يا بني أمية إلّا ترحما كبري (٤) |
|
فإنما أنتما والثكل مثلان (٥) |
* * *
أخبرني عمر ، قال : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني عبد الله بن راشد بن بريد ، قال: سمعت الجراح بن عمر ، وغيره ، يقولون :
لما قدم بعبد الله بن الحسن وأهله مقيدين ، وأشرف بهم على النجف ، قال لأصحابه: أما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذا الطاغية؟ قال : فلقيه ابنا أخي الحسن ، وعلي مشتملين على سيفين ، فقالا له : قد جئناك يابن رسول الله ، فمرنا بالذي تريد. فقال : قد قضيتما ما عليكما ولن تغنيا (٦) في هؤلاء شيئا فانصرفا (٧).
__________________
(١) في النسخ «إخواني».
(٢) في الطبري ٩ / ١٩٦ بعد ذلك «قال فقدمت المدينة فنزلت دار ابن هشام بالبلاط فأقمت بها أشهرا ، فكتب إليه رياح أن موسى مقيم بمنزله يتربص بأمير المؤمنين الدوائر ، فكتب إليه : إذا قرأت كتابي هذا فأحدره إليّ ، فحدرني».
(٣) في النسخ «تلقاهما».
(٤) كذا في الخطية والطبري ، وفي ط وق «إن لا تدعما كبري».
(٥) الطبري ٩ / ١٩٦.
(٦) في النسخ : «قد قضيتما ما عليكما وإن بغينا في هؤلاء» والتصويب من الطبري.
(٧) الطبري ٩ / ١٩٧ وابن الأثير ٥ / ٢١٢.
