قال أبو مخنف : حدثني موسى بن أبي حبيب : أنه مكث مصلوبا إلى أيام الوليد بن يزيد ، فلما ظهر يحيى بن زيد كتب الوليد إلى يوسف :
«أما بعد. فإذا أتاك كتابي هذا فانظر عجل أهل العراق فأحرقه ، وانسفه في اليم نسفا ، والسلام».
فأمر به يوسف ـ لعنه الله ـ عند ذلك خراش بن حوشب (١). فأنزله من جذعه فأحرقه بالنار ، ثم جعله في قواصر ، ثم حمله في سفينة ، ثم ذراه في الفرات.
* * *
حدثني الحسن بن عبد الله ، قال : حدثنا جعفر بن يحيى الأزدي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن أخت خلاد المقري ، قال : حدثنا أبو نعيم الملائي عن سماعة بن موسى الطحان ، قال :
رأيت زيد بن علي مصلوبا بالكناسة فما رأى أحد له عورة ، استرسل جلد من بطنه ، من قدامه ومن خلفه حتى ستر عورته.
حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثني الحسين بن محمد بن عفير ، قال : حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي ، عن جرير بن حازم ، قال : رأيت النبي (ص) في المنام ، وهو متساند إلى جذع زيد بن علي وهو مصلوب ، وهو يقول للناس : «أهكذا تفعلون بولدي».
حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن بن جعفر ، قال :
قتل زيد بن علي يوم الجمعة في صفر سنة إحدى وعشرين ومائة.
* * *
__________________
(١) راجع الطبري ٨ / ٢٧٨.
