وجنبه ووجهه فأجريت الخيل عليه (١).
وحمل أهله أسرى (٢) وفيهم ، عمر ، وزيد ، والحسن بنو الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وكان الحسن بن الحسن بن علي قد ارتث جريحا فحمل معهم ، وعلي بن الحسين الذي أمه أم ولد ، وزينب العقيلة ، وأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وسكينة بنت الحسين لما أدخلوا على يزيد ـ لعنه الله ـ أقبل قاتل الحسين بن علي يقول (٣).
|
أوقر ركابي فضة أو ذهبا |
|
فقد قتلت الملك المحجبا |
|
قتلت خير الناس أما وأبا |
|
وخيرهم إذ ينسبون نسبا (٤) |
ووضع الرأس بين يدي يزيد ـ لعنه الله ـ في طست ، فجعل ينكته على ثناياه بالقضيب وهو يقول (٥) :
|
نفلّق هاما من رجال أعزة |
|
علينا وهم كانوا أعق وأظلما |
وقد قيل : إن ابن زياد ـ لعنه الله فعل ذلك.
وقيل : إنه تمثل أيضا والرأس بين يديه بقول عبد الله بن الزّبعري (٦) :
|
ليت أشياخي ببدر شهدوا |
|
جزع الخزرج من وقع الأسل |
|
قد قتلنا القرم من أشياخهم |
|
وعدلناه ببدر فاعتدل |
ثم دعا يزيد ـ لعنه الله ـ بعلي بن الحسين ، فقال : ما اسمك؟ فقال : علي بن الحسين ، قال : أولم يقتل الله علي بن الحسين ، قال : قد كان لي أخ
__________________
(١) راجع الطبري ٦ / ٢٦١ وابن الأثير ٤ / ٣٥ ومروج الذهب ٢ / ٦٦.
(٢) الإرشاد ٢٢٤.
(٣) في ابن الأثير ٤ / ٣٥ أنه قال ذلك لما وقف على فسطاط عمر بن سعد.
(٤) العقد ٤ / ٣٨١ ومروج الذهب ٢ / ٦٥ والشريشي ١ / ١٩٣.
(٥) الإرشاد ٢٢٧ ومروج الذهب ٢ / ٦٥.
وفي ابن الأثير ٤ / ٣٧ ، والطبري ٦ / ٢٦٧ «ثم قال : إن هذا وإيانا كما قال الحصين بن الحمام :
|
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت |
|
قواضب في أيماننا تقطر الدما |
(٦) الأبيات في الحيوان ٥ / ٥٦٤ وسيرة ابن هشام ٣ / ١٤٤.
