وحدّثنيه أحمد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن [العلوي] ، عن بكر بن عبد الوهاب ، عن إسماعيل بن أبي إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين : إن أول قتيل قتل من ولد أبي طالب مع الحسين ابنه علي ، قال : فأخذ يشد على الناس وهو يقول :
|
أنا علي بن الحسين بن علي |
|
نحن وبيت الله أولى بالنبي |
|
من شبث ذاك ومن شمر الدني |
|
أضربكم بالسيف حتى يلتوي |
|
ضرب غلام هاشمي علوي |
|
ولا أزال اليوم أحمي عن أبي |
|
والله لا يحكم فينا ابن الدعي (١) |
||
ففعل ذلك مرارا ، فنظر إليه مرة بن منقذ العبدي فقال : عليّ آثم العرب إن هو فعل مثل ما أراه يفعل ، ومرّ بي أن أثكله أمه. فمر يشد على الناس ويقول كما كان يقول ، فاعترضه مرّة وطعنه بالرمح فصرعه ، واعتوره الناس فقطعوه بأسيافهم.
وقال أبو مخنف : عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم ، قال :
سماع أذني يومئذ الحسين وهو يقول : قتل الله قوما قتلوك يا بني ، ما أجرأهم على الله ، وعلى انتهاك حرمة الرسول (ص) ثم قال : على الدنيا بعدك العفاء.
قال حميد : وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادي : يا حبيباه ، يا ابن أخاه ، فسألت عنها ، فقالوا : هذه زينب بنت علي بن أبي طالب ؛ ثم جاءت حتى انكبت عليه فجاءها الحسين فأخذ بيدها إلى الفسطاط ، وأقبل إلى ابنه ، وأقبل فتيانه إليه فقال : احملوا أخاكم ، فحملوه من مصرعه ذلك ، ثم جاء به حتى وضعه بين يدي فسطاطه (٢).
حدّثني أحمد بن سعيد ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن العلوي ، قال : حدثنا غير واحد ، عن محمد بن عمير ، عن أحمد بن عبد الرحمن البصري ، عن
__________________
(١) الإرشاد ٢٢٠ ومقتل الحسين ٨١ وابن الأثير ٤ / ٣٣ والطبري ٦ / ٢٥٦.
(٢) مقتل الحسين ٨٢ وابن الأثير ٤ / ٣٣ والطبري ٦ / ٢٥٦.
