وقال رضياللهعنه يرثي الحسين عليهالسلام في يوم عاشوراء « سنة ٤٢٧ »
|
أما ترى الربع
الذي اقفرا |
|
عراهُ من ريب
البلى ما عَرا؟ |
|
لو لم أكن صبّا
لسكانه |
|
لم يجر من دمعي
له ما جرى |
|
رأيته بعد تمامٍ
له |
|
مقلباً أبطنه
أظهرا |
|
كأنني شكا
وعلماً به |
|
أقرأ من أطلاله
أسطرا |
|
وقفت فيه أينقاً
ضمّراً |
|
شذّب من أوصالهن
السُرى |
|
لي بأناس شُغلٌ
عن هوى |
|
ومعشري أبكى لهم
معشرا |
|
أجل بأرض الطف
عينيك ما |
|
بين أناس سربلوا
العثيرا |
|
حكّم فيهم بغيُ
أعدائهم |
|
عليهم الذًُؤبان
والأنسرا |
|
تخال من لألاء
أنوارهم |
|
ليل الفيافي لهم
مقمرا |
|
صرعى ولكن بعد
أن صَرّعوا |
|
وقطّروا كلّ
فتىً قطّرا |
|
لم يرتضوا درعاً
ولم يلبسوا |
|
بالطعن إلا
العَلَق الأحمرا |
|
من كلّ طيّان
الحشا ضامرٍ |
|
يركب في يوم
الوغى ضمّرا |
|
قل لبني حربٍ
وكم قولةٍ |
|
سطّرها في القوم
من سطرا |
|
تهتم عن الحق
كأن الذي |
|
أنذركم في الله
ما أنذرا |
|
كانّه لم يقركم ضُلّلا |
|
عن الهدى القصد
بأمّ القرى (١) |
|
ولا تدرّعتم
بأثوابه |
|
من بعد أن
أصبحتم حُسرا |
|
ولا فريتم أدماً
« مرّةً » |
|
ولم تكونوا قط
ممن فرى |
|
وقلتم : عنصرنا
واحدٌ ؛ |
|
هيهات لا قربى
ولا عنصرا! |
|
ما قدم الأصل
أمرءاً في الورى |
|
أخرّه في الفرع
ما أخّرا |
|
وغرّكم بالجهل
إمهالكم |
|
وإنما اغترّ
الذي غُرّرا |
|
حلأتم بالطف
قوماً عن الـ |
|
ـماء فحلّئتم به
الكوثرا |
__________________
١ ـ يقركم : يرشدوكم ويهدكم. والقصد. الهدى والرشاد ، وام القرى. مكة المكرمة.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

