|
لكم أم لهم بيتٌ
بناه على التبقى |
|
وبيتٌ له ذاك
الستار المسجّف |
|
به كل يوم من
قريشٍ وغيرها |
|
جهيرٌ ملبٍّ أو
سريع مطوّف |
|
إذا زارَه يوماً
دلوحٌ بذنبهِ |
|
مضى وهو عريانُ
الفرا متكشّف |
|
وزمزم والركُب
الذي يمسحونه |
|
وأيمانهم من
رحمة الله تنطف |
|
ووادي منى تهدى
إليه نحائرٌ |
|
تكبّ على
الأذقان قسراً فتحتف (١) |
|
وجمعٌ وما جمعٌ
لمن ساف تُربه |
|
ومن قبله يوم
الوقوف المعرّف |
|
وأنتم نصرتم أم
هم يوم خيبرٍ |
|
نبيّكم حيث
الأسنة ترعف؟ |
|
فررتم وما فرّوا
وحدتم عن الردى |
|
وما عنه منهم
حائد متحرّف |
|
فحصنٌ مشيدٌ
بالسيوف مهدّم |
|
وبابٌ منيع
بالأنامل يُقذَف |
|
توقفتم خوف
الردى عن مواقف |
|
وما فيهم من
خيفةٍ يتوقّف |
|
لهم دونكم في
يوم بَدرٍ وبعدها |
|
بيوم حنين كلّما
لا يزحلف |
|
فقل لبني حرب
وإن كان بيننا |
|
من النسب الداني
مرائر تحصف |
|
أفي الحقّ أنّا
مخرجوكم إلى الهدى |
|
وأنتم بلا نهجٍ
إلى الحق يعرف؟ |
|
وإنّا شَببنا في
عِراص دياركم |
|
ضياءً وليل
الكفر فيهنّ مُسدف |
|
وإنّا رفعناكم
فأشرف منكم |
|
بنا فوق هامات
الأعزّة مِشرف |
|
وها أنتم
ترموننا بجنادل |
|
لها سُحُبُ
ظلماؤها لا تُكشّف |
|
لنا منكم في كلّ
يومٍ وليلة |
|
قتيل صريع أو
شريد مخوّف |
|
فخرتم بما
ملّكتموه وإنكم |
|
سِمان من
الأموال إذ نحن شُسّف (١) |
|
وما الفخر ـ يا
مَن يجهل الفخر للفتى ـ |
|
قميص موشّى أو
رداءٌ مفوّف |
|
وما فخرنا إلا
الذي هبطت به الـ |
|
ـملائك أو ما قد
حوى منه مُصحف |
|
يقرّ به مَن لا
يطيق دفاعَه |
|
ويعرفه في القوم
مَن يتعرّف |
|
ولمّا ركبنا ما
ركبنا من الذُرا |
|
وليس لكم في
موضع الردف مردف |
|
تيقنتم أنّا بما
قد حويتم |
|
أحقّ وأولى في
الأنام وأعرف |
__________________
١ ـ تحتف : تهلك.
٢ ـ الشسف : جمع الشاسف وهو الضامر الهزيل.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

