|
قصيةُ دارٍ
قرّبَ النومُ شخصها |
|
ومانعة أهدت
سلام مساعف |
|
ألينُ وتغري
بالإناء كأنما |
|
تبرّ بهجراني
أليه حالفِ |
|
و « بالغور »
للناسين عهدي منزل |
|
حنانيك من شاتِ
لديه وصائفِ |
|
أغالط فيه
سائلاً لا جهالة |
|
فأسال عنه وهو
بادي المعارف |
|
ويعذلني في
الدار صحبي كأنني |
|
على عَرَصات
الحب أولُ واقفِ |
|
خليليّ إن حالت ـ
ولم أرض ـ بيننا |
|
طوالُ الفيافي
أو عِراض التنائفِ |
|
فلا زرّ ذاك
السجفُ إلا لكاشفٍ |
|
ولا تمّ ذاك
البدر إلا لكاسف |
|
فإن خفتما شوقي
فقد تأمنانِه |
|
بخاتلةٍ بين
القنا والمخاوف |
|
بصفراء لو حلت
قديماً لشارب |
|
لضنّت فما حلّت
فتاةً لقاطف |
|
يطوف بها من آل
« كسرى » مقرطق |
|
يحدّث عنها من
ملوك الطوائف |
|
سقى الحسن حمراء
السلافة خدّه |
|
فأنبع نبتاً أخضراً
في السوائف |
|
وأحلف أنى
شُعشعت لي بكفّه |
|
سلوتُ سوى همٍّ
لقلبي محالفِ |
|
عصيت على الأيام
أن ينتزعنه |
|
بنهي عذولٍ أو
خداعِ ملاطفِ |
|
جوى كلما استخفى
ليخمد هاجه |
|
سنا بارقٍ من
أرض « كوفان » خاطف |
|
يذكّرني مثوى «
عليّ » كأنني |
|
سمعت بذاك الرزء
صيحة هاتف |
|
ركبت القوافي
ردف شوقي مطيّةً |
|
تخبّ بجاري دمعي
المترادف |
|
الى غايةٍ من
مدحه إن بلغتها |
|
هزأتُ بأذيال
الرياح العواصف |
|
وما أنا من تلك
المفازة مدرك |
|
بنفسي ولو
عرّضتها للمتالف |
|
ولكن تؤدّي
الشهد إصبع ذائقٍ |
|
وتعلقُ ريح
المسك راحةُ دائف (١) |
|
بنفسي مَن كانت
مع الله نفسه |
|
اذا قلّ يوم
الحق مَن لم يجازف |
|
إذا ما عزوا
ديناً فآخر عابدٍ |
|
وإن قسموا دنياً
فأول عائفِ |
|
كفى « يوم بدر »
شاهد « وهوازن » |
|
لمستأخرين عنها
ومزاحف |
|
« وخيبر » ذات الباب وهي ثقيلة الـ |
|
ـمرام على أيدي
الخطوب الخفائف |
__________________
١ ـ الدائف : الخالط الذي يخلط المسك بغيره من الطيب.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

