|
ينقض لامعها
فتحسب كاتباً |
|
قد مد سطراً
مذهباً بتعجّل |
|
ويغيب طالعها
كدر قد وهى |
|
من سلك غانية
مشت بتدلل |
|
حتى إذا ما
الصبح أنفذ رسله |
|
أبدت شجون تفرّق
وترحّل |
|
والفجر من رأد
الضياء كأنه |
|
سعدى وقد برزت
لنا بتبذل |
|
ومضى الظلام يجر
ذيل عبوسه |
|
فأتى الضياء
بوجهه المتهلل |
|
وبدا لنا ترس من
الذهب الذي |
|
لم ينتزع من
معدنٍ بتعمل |
|
مرآة نور لم
تُشَن بصياغة |
|
كلا ولا جليت
بكف الصيقل |
|
تسمو الى كبد
السماء كأنها |
|
تبغي هناك دفاع
كرب معضل |
|
حتى اذا بلغت
الى حيث انتهت |
|
وقفت كوقفة سائل
عن منزلِ |
|
ثم انثنت تبغي
الحدورَ كأنها |
|
طير أسفّ مخافةً
من أجدلِ |
|
حتى اذا ما
الليل كرّ ببأسه |
|
في جحفل قد
أتبعوه بجحفل |
|
طرب الصديق الى
الصديق وأبرزت |
|
كأس الرحيق ولم
يخف من عذّل |
|
فالعود يُصلح
والحناجر تجتلى |
|
والدر يُخرز من
صراح المبزل |
|
والعين تومئ
والحواجب تنتجي |
|
والعتب يظهر
عطنه في أنمل |
|
والأذن تقضي ماتريد
وتشتهي |
|
من طفلة مع
عودها كالمطفل |
|
إن شئت مرّت في
طريقة معبدٍ |
|
أو شئت مرت في
طريقة زلزل |
|
تغنيك عن إبداع
بدعة حسن ما |
|
وصلت طرائقه
بفنّ الموصلي |
|
فالروض بين
مسهّم ومدبّج |
|
ومفوّفٍ ومجزّعٍ
ومهلّل |
|
والطير ألسنة
الغصون وقد شدت |
|
ليطيب لي شرب
المدام السلسل |
|
من حُمّرٍ أو
عندليب مطربٍ |
|
أو زُرزرٍ أو
تدرجٍ أو بلبل |
|
فأخذتها عاديّةً
غيليّةً |
|
تجلى علَيّ كمثل
عين الأشهل |
|
قد كان ذاك وفي
الصبا متنفّس |
|
والدهر أعمى ليس
يعرف معقلي |
|
حتى اذا خط
المشيب بعارضي |
|
خط الانابة
رمتها بتبتل |
|
وجعلت تكفير
الذنوب مدائحي |
|
في سادة آل
النبي المرسل |
|
في سادةٍ حازوا
المفاخر قادةٍ |
|
ورقوا الفخار
بمقولٍ وبمنصُل |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

