ولكي نعرف أن التقوى تقوى أن توصل بالإنسان إلى حفرة القرب ، حيث يعاشر المتقي (الذين عند ربك) فعنده مقامه وهو انسهم وكما عاشوه مدى الحياة ، تاركين الرغبات دون حبه وتقواه ، معرضين عن طغواه إلى تقواه.
أجل ـ وأن أفضل المتقين من إذا طالبه الخلق في الدنيا ولها لم يجدوه ، ولو طالبه مالك في النار لم يجده ، ولو طالبه رضوان في الجنة ملتهيا بها لم يجده ، وإنما يجده الله عنده ويجد الله عنده : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) فكونهم في جنات ونهر لا يلهيهم عن كونهم عند مليك مقتدر.
* * *
٥٠٧
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٧ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3054_alfurqan-fi-tafsir-alquran-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
