بين المتكبرين ، ومن ثمّ كل من ادعى مقاما روحيا ليس له ، كأن يحتل المرجعية العليا وفي العلماء من هو فوقه ، مهما اختلفت عذاباتهم بحساباتهم ، فمنهم من يخلد في النار مهانا ، ومنهم من يخرج بعد ما قضى منها وطره ، ومنهم من لا يدخلها.
(وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)(٦١).
وكما يعذب الله الذين طغوا بطغواهم ، كذلك (يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا) بتقواهم ، حيث فازوا بها فوزهم العظيم ، فهو ـ إذا ـ ينجيهم «بمفازتهم» دون أية فوضى هنا أو هناك ، مهما كان هنا قضية الفضل وهناك قضية العدل (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى)!
(اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقالِيدُ
__________________
ـ (عليه السلام) عن هذه الآية قال : من زعم انه امام وليس بإمام ، قيل وان كان علويا فاطميا قال : وان كان علويا فاطميا ، أقول : هذا من باب الجري والتطبيق على المصداق المختلف فيه ، ورواه مثله في ثواب الأعمال عن أبي جعفر (عليه السلام).
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٥ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3050_alfurqan-fi-tafsir-alquran-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
