الرسالة المتفق عليها ، مصداقا ثالثا من جنب الله بعد الله ورسوله.
«وأنيبوا ... وأسلموا ... واتبعوا» حذار (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ) مسرفة غير منيبة ولا مسلمة ولا متبعة (يا حَسْرَتى ... وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) للدين والدينين (١).
وهذه قولة صادقة من المسرفين الساخرين ، وقد تكون لهم أخرى كاذبة يكذبون بها ويعذبون :
(أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)(٥٧) وقد استحالوا تقواهم بما استحالوا هداهم من الله ، قولة جارفة في بعديها ، إنهم كانوا مضطرين في إسرافهم ، وكان مستحيلا على الله هداهم (لَوْ أَنَّ اللهَ هَدانِي ...)! وقولة ثالثة هي ترجّ للمحال (أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)(٥٨).
__________________
ـ وعن صاحب مناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن أبي بكر وعن ابراهيم بن محمد الحمدويني باسناده عن خثيمة الجعفي عن الصادق (عليه السلام) ، ويرويه من طريق أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن موسى بن جعفر وعن امير المؤمنين (عليه السلام) وعن أبي عبد الله وعن ابن بابويه عنه (عليه السلام) وعن محمد بن عباس الماهيار عنه عن آبائه وعنه عن الباقر (عليه السلام) وعن الرضا (عليه السلام) وعن الشيخ في مجالسه عن الباقر (عليه السلام) وعن ابن شهر آشوب عن زين العابدين والباقر والصادق وزيد بن علي (عليهم السلام) وعن الطبرسي في الاحتجاج عن امير المؤمنين (عليه السلام) ومحمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات والى سبعة عشر سندا عنهم عليهم السلام.
(١) إن هنا مخففة عن المثقلة اي وانني كنت لمن الساخرين.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٥ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3050_alfurqan-fi-tafsir-alquran-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
