الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا)(١) :
انهم يرونها على سواء «ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب ثم في رحله كشد الرجل ثم كمشيه» (٢) وأحاديث المرور تطرح ام تأوّل لمخالفتها القرآن والسنة (٣) :
ف «واردها» و (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) و (نَذَرُ الظَّالِمِينَ) شهود صدق على الدخول مهما كان عذابا أو رحمة ، فلا عذاب في مرورها ، ولا يذر الظالمين مارين عليها ، وانما هو الورود للجنة والناس أجمعين : (: : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (١١ : ١٩) و (٣٢ : ١٣) مليء دون استثناء ، وإنما يستثنى ، المتقون عن عذابها دون ورودها وملئها! :
__________________
(١) الدر المنثور ٤ : ٢٨٠ اخرج احمد وعبد بن حميد والحكيم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردوية والبيهقي في البعث عن أبي سمية قال : اختلفنا في الورود فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن وقال بعضهم يدخلونها جميعا ثم ينجي الله الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبد الله فذكرت له فقال : وأهوى بإصبعيه الى أذنيه ـ صمتا ان لم أكن سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يقول : لا يبقى ...
(٢) المصدر اخرج احمد وابن أبي حاتم وابن الانباري والترمذي والحاكم وصححه والبيهقي في البعث وابن مردوية عن ابن مسعود في الآية قال قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): يرد الناس كلهم النار ثم يصدرون ...
(٣) مثل ما في الدر المنثور ـ اخرج ابن مردوية عن أبي هريرة قال قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) يقول : مجتاز فيها.
أقول لم يقل مجتاز بها ـ بل ـ فيها ، مما يدل على الورود ، فبعض يردها ورود الاجتياز كالمقربين وآخرون يصدرون عنها بأعمالهم (وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا).
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3039_alfurqan-fi-tafsir-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
