الحسين حفاظا على حرمات الإسلام! (١).
والمذكور من شعائر الله هنا ثلاث صراحا هي «الشهر الحرام ـ الهدي والقلائد ـ آمين البيت الحرام» والمطوي فيها في سواها هو شعيرة الإحرام ، وهي مصب الآيتين (وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ... وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا).
و (الشَّهْرَ الْحَرامَ) هو من الشعائر الزمنية ، وتراه شهرا واحدا هو ذو حجة الحرام ، لوحدة الصيغة ، أنّه الأصل في أشهر الحج الثلاثة والأشهر الحرام الأربعة؟.
بما أن الأشهر الحرم لم تأت جمعا إلا في آية تعديد الشهور : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ ... مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) (٩ : ٣٦) وآية السماح للقتال في غيرها : (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (٩ : ٥) ، ثم نراها مفردة تعني جنس الشهر الحرام الشامل لكل الأشهر الحرم : (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ) (٢ ـ ١٩٤) ـ (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ) (٢ : ٢١٧) ـ (وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ) (٥ : ٩٧).
لذلك ف (الشَّهْرَ الْحَرامَ) قد لا تعني ـ هنا ـ شهرا واحدا من الأشهر الحرم الأربعة ، وهي : رجب ـ ذو القعدة ـ ذو الحجة ـ المحرم أو من أشهر الحج المعلومات ، وهي : شوال ـ ذو القعدة ـ ذو الحجة ، فإن هذه
__________________
(١) لقد حدث حدث هائل يوم كنا نتحدث عن آية الشعائر هذه أن هاجم جمع غفير من اللابسين ملابس طلاب علوم الدين على الحاضرين في دروس القرآن في بيت الله فهتكوهم وضربوهم وجرحوهم وأحرجوهم حتى أخرجوهم بشعارات خاوية عن كل الشعورات أنهم ضالون متخلفون عن مرسوم الحوزة ، ولأنهم جاعلوا القرآن محورهم الدراسي في الحوزة وفي دخول القرآن في الميدان ميدان لهذه الحوزة التي لا تتبنى القرآن في علومها ودراساتها ، ولأنهم يتلون القرآن حق تلاوته لا كما يتلوه المحرفون معانيه إلى مغازيهم ، ومغازيه إلى معانيهم.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
