ذلك ، إذا لم تشمل الجبيرة عضوا بكامله حيث لا يصدق وضوء أم غسل ، والأحوط إذا الجمع بين الطهارة المائية والتيمم بدلا عنها (١) وحيث الأمر بالغسلتين والمسحتين غير متمحض في وحدة المطلوب ، بل والظاهر عدمها ككل إلا بدليل ، وإذ لا دليل على الوحدة هنا فالأشبه وجوب وضوء قدر الإمكان ، والأحوط ضم التيمم أيضا.
السابعة : ما هو حكم فاقد الطهورين حتى آخر وقت الفريضة؟ فهل يتركها إذ «لا صلاة إلا بطهور» ثم يقضيها بعد؟ أم يصليها وجوبا أو استحبابا إذ «لا تترك الصلاة بحال»؟ أم يجمع بين الأمرين رعاية للأمرين؟.
قد تحلّق ضابطة «لا تترك» على كافة الموارد ، وتختص «لا صلاة إلا بطهور» بصورة إمكانية طهور لمكان الأمرين بالصلاة والطهور ولم تعلم وحدة الأمر فملازمة أصلية بينهما فالظاهر تعدد المطلوب ، ثم رعاية لظاهر الاشتراط
__________________
ـ على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء؟ فقال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) «امسح عليه» (تفسير العياشي ٣٠٢ رقم ٦٦ والإستبصار ١ : ٧٧ رقم ٢٤٠ والتهذيب ١ : ٣٦٣ رقم ١٠٩٧ والكافي باب الجبائر ٣ : ٢١).
وفي صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن (ع) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة؟ فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته (الوسائل ب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ١) وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) أنه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ؟ فقال (ع) : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها ، قال : وسألته عن الجرح كيف اصنع به؟ قال : «اغسل ما حوله» (المصدر ح ٢).
(١) هنا إطلاق النصوص يتقيد بما تصدق الطهارة المائية فإذا كانت على عضو بتمامة جبيرة فقد نشك صدق الطهارة فالحكم هو الجمع بين الطهارتين.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
