له إلى مواضع المسح ، ويكأن الله يجهل ما هم يعلمون ، وهم أرعى للنظافة من خالقها والآمر بها!.
كما القيلة الأخرى إننا لو مسحنا فقد عملنا بكتاب الله وتركنا السنة ، وإن غسلنا فقد مسحنا وزيادة وفيه جمع بين الكتاب والسنة!.
ولكن المضاد لكتاب الله ليس سنة تتبع ، ثم الغسل هو فقط غسل وليس مسحا وزيادة ، فإن بينهما عموما من وجه ، ثم الزيادة على الفرض بحساب الفرض أم أي حساب آخر محظور يبطل العمل ، كالذي يزيد على ركعتي الفجر ركعة فيقول نفس القولة ، وهكذا كل زيادة على الفرض أو نقيصة عنه فإنه نقصان في الفرض بزيادته أو نقصانه.
٦ وقيلة أخرى مختلقة على علي (ع) إن هذا من المقدم والمؤخر في الكلام فهو ـ إذا ـ «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم»(١).
قيلات وقيلات هي ويلات في التحميل على القرآن ما لا يتحمل ، شارك فيها فقهاء المذاهب مهما كانت دركات ، بين قارئ بالجر جرا للأرجل إلى الرؤوس في تبعيض المسح (٢) ، أم جرا للمجاورة وأصله نصب عطفا
__________________
(١) الدر المنثور ٢ : ٢٦٣ ـ أخرج ابن جرير عن أبي عبد الرحمن قال قرأ الحسن والحسين عليهما السلام (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فسمع علي ذلك وكان يقضي بين الناس فقال : وأرجلكم هذا من المقدم والمؤخر في الكلام أقول : إن كان له هذا الكلام فقد والله يعني التعريض بمن قدم وآخر في الكلام عطفا للمؤخر على المقدم وجرا للمقدم إلى المؤخر في المعنى.
هذا وفيه أخرج أبو الحسن بن صخر في الهاشميات بسند ضعيف عن ابن عباس قال : نزل بها جبريل على ابن عمي (ص): «إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم» قال له أجعله بينهما.
(٢) مما اختلف لقيلة الجر ما رواه الشيخ في التهذيب عن غالب بن الهذيل قال : سألت أبا ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
