٣ بلوغ النكاح ليس إلا ظرفا أكثريا لإيناس الرشد ، فالرشد علّه هو الأساس وإن حصل قبل بلوغ النكاح ، فلا يجب جمع الأمرين ، ولم تنه آيه السفهاء إلا عن دفع المال إليهم ، والرشيد الصغير ليس سفيها والكبير السفيه غير رشيد.
فإقراراته المالية وعطياته وأشباه ذلك من تصرفاته المالية لا تمضى قبل بلوغ رشده ، فإن أقر بدين فليس على الولي تصديقه إلّا إذا أثبت بحجة شرعية.
ذلك! ولكن اليتيم لا يقاس بغيره من القصّر ، فلا مساوات بينهما في شروطات الحجر.
ثم وذكر بلوغ النكاح قبل إيناس الرشد مما يدل على اشتراطه معه ، وإن كان أيضا من ظروف الرشد في الأغلب ، ومن ثم (أَنْ يَكْبَرُوا) حيث لا يصدق الكبير على الصغير الرشيد مهما صدق على بالغ النكاح دون رشد ، كما وأن «يكبروا» لغويا يخص الكبر في العمر.
وأخيرا ، آيات بلوغ الأشد ، والشدّ الأول هو البلوغ ثم شدّ العقل ومن ثم شد الرشد اقتصاديا إسلاميا ، هذه عساكر البراهين على شرطية بلوغ النكاح إضافة إلى إيناس رشد.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة [ ج ٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3016_alfurqan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
