بسم الله الرّحمن الرّحيم
استعنت بالله
من اسمه الحسين
٧١ ـ الحسين بن عبد الله بن الحسين بن الجصّاص ، أبو عبد الله الجوهري (١) :
كان من أعيان التجار. ولما بويع لعبد الله بن المعتز بالخلافة وانحلّ أمره وتفرق جمعه وطلبه المتقدر فاختفى عند ابن الجصاص هذا ، فعلم به ، فقبض عليه وعلى ابن الجصاص وصادره المقتدر على أموال جليلة. ويحكى عنه حكايات عجيبة في الغفلة والحماقة ، منها :
أنه حج في بعض السنين ، فلما بات بالمزدلفة في ليلة عيد الأضحى نظر إلى القمر وقال : لا إله إلا الله! حججت قبل هذه الحجة وبت هاهنا ، وكان القمر أيضا في هذا الموضع نفسه ، وهذا اتفاق عجيب. ونظر يوما في المرآة وقال : اللهم بيّض وجوهنا يوم تبيض وجوه ، وسودها يوم تسود وجوه. ونظر يوما آخر في المرآة فقال لإنسان عنده : ترى لحيتي قد طالت؟ فقال له الحاضر : المرآة في يدك ، فقال : صدقت ، ولكن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
وكسر يوما بين يديه لوز ، فطفرت لوزة ، فقال : لا إله إلا الله! كل شيء يهرب من الموت حتى البهائم. ونظر يوما في المصحف وجعل يقول : رخيص! والله هذا من فضل الله! أكل وتمتع بدرهم ، وإذا في المصحف ب (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا) فصحّف ذرهم وظن أنه درهم؟ توفي في شوال سنة خمس عشرة وثلاثمائة ببغداد ـ رحمهالله تعالى.
٧٢ ـ الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن بكر بن شبيب الطيبي ، أبو عبد الله الكاتب ، الملقب بسعيد الدين (٢) :
__________________
(١) انظر : فوات الوفيات ١ / ٢٧١ ـ ٢٧٥. والعبر ٢ / ١٢. والمنتظم ١٣ / ٢٦٧ ـ ٢٧٠.
(٢) انظر : معجم الأدباء ١٠ / ١٢٦ ـ ١٣٠ وفوات الوفيات ٢ / ٢٧٦ ـ ٢٧٨.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٢١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2982_tarikh-baghdad-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
