إلى دكان خباز وقعدت قريبا منه ، وكنت أشم رائحة الخبز وأتقوى بها إلى أن كتبت الجزء ، ثم فتح الله بعد ذلك.
قال أبو سعد بن السمعاني : مولد الوخشي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
سألت إسماعيل بن الفضل عنه فقال : حافظ كبير. ذكر عمر بن محمد السرخسي أنه مات في ليلة الثلاثاء لخمس ليال خلون من ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ببلخ ـ رحمهالله تعالى.
٦٩ ـ الحسن بن محمد بن عبد الله بن هارون ، أبو محمد المهلبي (١) :
كاتب معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه. كان من ولد المهلب بن أبي صفرة ، وكان ينوب أبا جعفر الصيمري وزير معز الدولة ببغداد. فلما مات الصيمري قلده معز الدولة الوزارة مكانه وخلع عليه ، وقدمه وأدناه ، وتخصص به ، وتمكنت منزلته عنده.
حدّث أبو عبد الله الصوفي قال : كنت أنا وأبو محمد المهلبي بسيراف في أيام حداثته وصعلكته ، فأنشدني لنفسه وقد مسته إضاقة :
|
ألا موت يباع فأشتريه |
|
فهذا العيش ما لا خير فيه |
|
ألا رحم المهيمن روح ميت |
|
تفضل بالوفاة على أخيه |
قال : ثم وردت بعد سنين كثيرة فألفيته بها وزيرا مالكا للأمور ، فكتبت إليه :
|
قصدت إلى الوزير بغير احتشام |
|
أذكره زمانا قد نسيه |
|
زمانا كان ينشدني وقيدا |
|
ألا موت يباع فأشتريه |
قال : فوقع على ظهر رقعتي المتضمنة هذه الأبيات :
|
رق الزمان لفاقتي |
|
ورثى لطول تحرقي |
|
فأنالني ما أشتهي |
|
وأدال مما أتقي (٢) |
|
فلأغفرن له الكبير |
|
من الذنوب السبق |
|
حتى جنايته ما |
|
فعل المشيب بمفرقي |
__________________
(١) انظر : وفيات الأعيان ١ / ٣٩٢ ـ ٣٩٥. ومعجم الأدباء ٧ / ١١٨٠١٥٢.
(٢) في الأصل : «بريقي».
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٢١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2982_tarikh-baghdad-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
