وتوفي يوم الأحد ثامن عشر ذي حجة سنة عشر وخمسمائة قاله أبو نصر اليونارتي.
١٢٤ ـ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي ، أبو محمد الحافظ (١) :
من أهل دمشق. سمع الكثير ببلده من أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن المسلم ابن هلال وأبي المعالي عبد الله بن صابر ، ورحل إلى الإسكندرية وسمع من الحافظ السلفي ، وصحبه وكتب عنه الكثير.
ثم قدم بغداد في سنة ستين وخمسمائة ، وسمع بها أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبا طالب المبارك بن علي بن خضير الصّيرفيّ في آخرين ، وسمع بهمذان الحافظ أبا العلاء الحسن بن أحمد العطار ، وبأصبهان أصحاب أبي قطيع ، وأقام بها مدة ، وحصّل الأصول ، وكتب الكثير بخطه ، ثم عاد إلى بغداد ، وحدّث بها في سنة ثمان وستين [وخمسمائة] (٢) ، سمع منه أبو المكارم يعيش بن ريحان الفقيه ، وكان حافظا من أهل الإتقان (٣) والتجويد ، قيما بجميع فنون الحديث ، عارفا بقوانينه وأصوله وعلله ، وصحيحه وسقيمه ، وناسخه ومنسوخه ، وغريبه ومشكله ؛ وكان كثير العبادة ، متمسكا بالسنة ، ولم يزل بدمشق إلى أن تكلم في الصفات والقرآن بشيء أنكره عليه أهل التأويل ، وشنعوا به عليه ، وأباحوا إراقة دمه ، فشفع فيه جماعة إلى السلطان على أن يخرج من دمشق إلى ديار مصر ، فأخرج إلى مصر ، وأقام بها خاملا (٤) إلى حين وفاته.
سئل عن مولده فقال : أظن في سنة أربع وأربعين وخمسمائة بجماعيل من قرى بيت المقدس.
وتوفي بمصر في رابع عشرين ربيع الأول سنة ستمائة.
قال يوسف بن خليل بعد كلامه : وكان ثقة ثبتا دينا مأمونا ، حسن التصنيف ،
__________________
(١) انظر : تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٧٢. والأعلام ٤ / ١٦٠. وشذرات الذهب ٤ / ٣٤٥. والعبر ٤ / ٣١٣.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة ليست في الأصل.
(٣) في الأصل : «أهل الأمان».
(٤) في الأصل : «حاملا».
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٢١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2982_tarikh-baghdad-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
