بسم الله الرّحمن الرّحيم
رب أعن
٤٨ ـ أحمد بن محمد بن عمر بن هبة الله بن خداداد ، الغزنوي الأصل البادرائي المولد ، أبو العباس الفقيه الشافعي (١) :
من ساكني المدرسة النظامية كان شابا فاضلا أديبا فقيها ، وكان أحد تلامذة يوسف الدمشقي ، وكان يتولى بعض الأمور بين يدي ابن هبيرة.
كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني الكاتب ، قال : أنشدنا أحمد بن محمد البادرائي للوزير ابن هبيرة قصيدة يمدحه بها وأنا حاضر به :
|
ولما بدا ربع الأحبة باللّوى |
|
وقد جدّ جد الركب قلت لهم : قفوا |
|
قفوا نزح الأنضاء أبدى تعطفا |
|
عليها ، وما منى عليها تعطف |
|
وإن بودي لو تعرفت شرقها |
|
لنمكث حينا باللوى ونجدّف |
|
أحاول كتمان الهوى ومدامعي |
|
تفيض فتبدى ما أجن وتكشف |
|
وما بي بذاك الربع ظبى كأنما |
|
تسنم حقفا منه غصن مهفهف |
|
غزال على صيد الضواغم قادر |
|
ويعجز عن حمل الوشاح ويضعف |
|
تصدى لقتلي بالقلى عامدا فما |
|
أصادفه إلا يصد ويصدف |
ومنها :
|
كأني فعول في الطويل ومهجتي |
|
بكف الأسى كالنّون بالكف ترجف |
|
وها أنا معتل الثلاثي والضنا |
|
من النحو تصريف يتصرف |
ومنها :
|
إذا قال واش قد سلا فتيقنوا |
|
هنالك أني مغرم القلب مدنف |
|
أذل لكم في الحب ذلا مكانه |
|
على عزكم والله يدري تعجرف |
|
ويؤنسني هجرانكم ثم أنني |
|
أعلل قلبي بالمنى وأسوّف |
|
وأعسر من صبري فأثرى (٢) تجلدا |
|
كما يستر الأخلاق مني التعفف |
__________________
(١) انظر : شذرات الذهب ٤ / ١٩١. المنتظم ، لابن الجوازي ١٠ / ٢١٤.
(٢) هكذا في الأصل.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٢١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2982_tarikh-baghdad-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
