|
تشتاقكم عيني وقلبي فما |
|
أطيب رؤياكم ورياكم |
|
أكاد من فرط ولوعي بكم |
|
أغرق في الذكرى فأنساكم |
|
سكنتم القلب فلا توحشوا |
|
ربعا حللتم فيه حاشاكم |
|
إني على البعد لراج بأن |
|
يجمعني الله وإياكم |
وله :
|
لو شاء من باح بالهوى كتمه |
|
وكيف يخفى عواده سقمه |
|
قالوا مريض الفؤاد قلت لهم |
|
والجسم أنفى بذلك التهمه |
|
فارسفوني عذالا عدمتهم (١) |
|
ما هكذا عاد سالم سلمه |
|
نعم وإن ساءهم عشقت وما |
|
في العشق عار عندي ولا نقمه |
|
أهيف من شكله القضيب ومن |
|
شبه بالغصن فلا ظلمه |
|
أحسن من ضمة القباء فلو |
|
يستطيع من حبه له التزمه |
|
قد استوى سهمه وناظره |
|
عذب فنفس أشقيتها نعمه |
توفي أبو علي بن عبدوس في ليلة الجمعة لخمس خلون من صفر سنة إحدى وستمائة. ودفن من الغد بمقابر قريش. وأظنه جاوز الأربعين بقليل ـ رحمهالله تعالى ـ.
* * *
آخر الجزء الثالث من المستفاد من ذيل تاريخ بغداد.
والحمد لله على كل حال.
* * *
__________________
(١) هكذا في الأصل.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٢١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2982_tarikh-baghdad-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
