|
وفي كبدي أستغفر الله غلة |
|
إلى برد يثنى عليه لثامها |
|
وبرد رضاب سلس غير أنه |
|
إذا شربته النفس زاد هيامها |
|
فوا عجبا من غلة كلما ارتوت |
|
من السلسبيل العذب زاد اضطرامها |
|
كأن بعيد النوم في رشفاتها |
|
سلاف رحيق رق منها مدامها |
|
وتعبق ريّاها وأنفاسها معا |
|
كنافجة قد فض عنها ختامها |
|
ولم أنس يوم التقى در دمعها |
|
ودر الثنايا فذها وتوامها |
|
وقد بسمت عن ثغرها فكأنه |
|
قلائد در في العقيق انتظامها |
|
وقد نثرت در الكلام بعتبها |
|
ولذ بسمعي عتبها وملامها |
|
فلم أدر أي الدر أنفس قيمة |
|
أدمعها أم ثغرها أم كلامها؟ |
|
وقد سفرت عن وجهها فكأنما |
|
تحسر عن شمس النهار جهامها |
|
ومن حيثما دارت بطلعتها يرى |
|
لإشراقها في الحسن نورا تمامها |
|
وألقت عصاها في رياض كأنما |
|
يفض عن المسك العتيق ختامها |
|
وضاحكها نور الأقاحي فراقني |
|
تبسمه رأد الضحى وابتسامها |
|
نظرت ولي عينان عين ترقرقت |
|
ففاضت وأخرى حار فيها جمامها |
|
فلم أر عيبا غير سقم جفونها |
|
وصحة أجفان الحسان سقامها |
|
خليليّ هل يأتي مع الطّيف نحوها |
|
سلامي كما يأتي إليّ سلامها؟ |
|
ألمت بنا في ليلة مكفهرة |
|
فما سفرت حتى تجلى ظلامها |
|
أتت موهنا والليل أسود فاحم |
|
طويل حكاه فرعها وقوامها |
|
فأبصر مني الطيف نفسا أبية |
|
تيقظها عن عفة ومنامها |
|
إذا كان حظي أين حلت خيالها |
|
فسيّان عندي نأيها ومقامها |
|
وهل نافعي أن تجمع الدار بيننا |
|
بكل مقام وهي صعب مرامها |
|
أسيدتي رفقا بمهجة وامق |
|
أيعذبها بالبعد منك غرامها |
|
لك الخير جودي بالجمال فإنه |
|
سحابة صيف ليس يرجى دوامها |
|
وما الحسن إلا دولة فاصنعي بها |
|
يدا قبل أن يمضي ويعبر رامها |
|
أرى النفس تستحلى الهوى وهو حتفها |
|
بعيشك هل يحلو لنفس حمامها |
ذكر أبو الخطاب أن التهامي أظهر الانتساب في ولد الحسين بن علي ، وحصل في أحياء طي ، ودعا إلى نفسه ، فأنفذ الطاهر بن الحاكم صاحب مصر إلى ابن عليان أمير طي ، فقبض عليه وأنفذه إلى مصر فحبس بها ، وقيل : إنه قتل.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٢١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2982_tarikh-baghdad-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
