والكيد في حق الله تعالى محمول على هذا الجزاء المذكور ، تسمية لأحد المتقابلين باسم الآخر ، كقوله تعالى : (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) [الشورى ٤٢ / ٤٠] وقوله : (نَسُوا اللهَ ، فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ) [الحشر ٥٩ / ١٩] وقوله : (يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ) [النساء ٤ / ١٤٢].
٤ ـ اقتضت الحكمة الإلهية الرفق والتأني بأعداء الإسلام ، فأمر الله نبيه بألا يدعو عليهم ، ولا يتعجل إهلاكهم ، وأن يرضى بما دبره الله في أمورهم ، وأن ينتظر حتى يحل العقاب بهم ، فإنهم في المستقبل القريب مهزومون مخذولون ، ويتحقق في النهاية النصر للنبي صلىاللهعليهوسلم وصحبه. ويظل عذاب القيامة محفوظا لهم ، وكل ما هو آت قريب.
١٨٤
![التفسير المنير [ ج ٣٠ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2979_altafsir-almunir-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
