الوداع ، وكان زوجها قد قتل في الحرب ، فتزوجها إكراما له ولأولاده.
١١ ـ جويرية بنت الحارث بنت أبي ضرار المصطلقيّة الخزاعية ، من سبايا بني المصطلق ، تزوجها في شعبان سنة ست ، وكان اسمها برّة ، فسماها رسول الله صلىاللهعليهوسلم جويرية.
١٢ ـ ميمونة بنت الحارث الهلالية آخر امرأة تزوجها.
هؤلاء المشهورات من أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم ، وهن اللاتي دخل بهن ، رضياللهعنه عنهن.
وله نساء تزوجهن ولم يدخل بهن ، منهن الكلابية واسمها فاطمة أو عمرة وهي المستعيذة ، وأسماء بنت النعمان بن الجون ، وقتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس ، وعددهن عشر ، وكان له من السراري سرّيّتان : مارية القبطية وريحانة ، وأما من خطبهن فلم يتم نكاحه معهن ومن وهبت له نفسها فعددهن تسع ، كأم هانئ بنت أبي طالب.
وبعد أن خيرهن واخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، وعظهن وهددهن بمضاعفة العذاب على المعصية فقال :
(يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ ، وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً) أي يا نساء النبي وأمهات المؤمنين من يرتكب منكن معصية كبيرة ظاهرة القبح كالنشوز وعقوق الزوج وسوء الخلق ، يكون عقابها مضاعفا ، لشرف منزلتكن ، وفضل درجتكن ، وتقدمكن على سائر النساء ، فأنتن أهل بيت النبوة ، وكان تضعيف العذاب لهن يسيرا هينا على الله الذي لا يحابي أحدا لأجل أحد.
قال أبو حيان : ولا يتوهم أن الفاحشة : الزنى ؛ لعصمة رسول الله صلىاللهعليهوسلم من
![التفسير المنير [ ج ٢١ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2966_altafsir-almunir-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
