(وَقَذَفَ) ألقى (الرُّعْبَ) الخوف الشديد (فَرِيقاً تَقْتُلُونَ) منهم وهم المقاتلة (وَتَأْسِرُونَ) فريقا منهم وهم الذراري : أي النساء والأطفال. (وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها) بعد ، وهي خيبر ، أخذت بعد قريظة.
سبب النزول :
نزول الآية (٩):
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ) : أخرج البيهقي في الدلائل عن حذيفة قال : لقد رأيتنا ليلة الأحزاب ، ونحن صافون قعودا ، وأبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا ، وقريظة أسفل منا ، نخاف على ذرارينا ، وما أتت قط علينا ليلة أشد ظلمة ، ولا أشد ريحا منها ، فجعل المنافقون يستأذنون النبي صلىاللهعليهوسلم إن بيوتنا عورة ، وما هي بعورة ، فما يستأذن أحد منهم إلا أذن له ، فيتسللون ، إذ استقبلنا النبي صلىاللهعليهوسلم رجلا رجلا حتى أتى علي ، فقال : ائتني بخبر القوم ، فجئت ، فإذا الريح في عسكرهم ، ما تجاوز عسكرهم شبرا ، فو الله ، إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم وفرشهم ، الريح تضربهم ، وهم يقولون : الرحيل الرحيل ، فجئت ، فأخبرته خبر القوم ، وأنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ) الآية.
نزول الآية (١٢):
(وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ) : أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن عمرو المزني قال : خطّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم الخندق عام الأحزاب ، فأخرج الله من بطن الخندق صخرة بيضاء مدورة ، فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم المعول ، فضربها ضربة ، صدعها ، وبرق منها برق أضاء ما بين لابتي المدينة (١) ، فكبّر ، وكبّر المسلمون ، ثم ضربها الثانية ، فصدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها ، فكبّر
__________________
(١) جانبي المدينة.
![التفسير المنير [ ج ٢١ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2966_altafsir-almunir-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
