واضح من الله ، وهم الفائزون وحدهم في الدنيا والآخرة. وقوله : (أُولئِكَ) إشارة إلى علو المرتبة والتعظيم الذي يستحقونه ، إذ لا فلاح إلا بإحسان العمل ، ولا خير إلا في الإيمان.
فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات ما هو آت :
١ ـ إن آيات القرآن العظيم محكمة لا خلل فيها ولا تناقض ، ولا عيب فيها ولا تعارض ، وهي دستور الهداية الربانية ، وسبيل استحقاق الرحمة الإلهية ، التي لا يستحقها إلا المحسنون. والمحسن : الذي يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه ، فإنه يراه ، أو هو الآتي بالإيمان ، المتقي الشرك والعناد.
٢ ـ إن من أخص صفات المحسنين إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والإيمان باليوم الآخر.
٣ ـ هؤلاء المحسنون استنارت قلوبهم وعقولهم بمنهج الله تعالى ، فالتزموا أوامره ، واجتنبوا نواهيه ، ففازوا وحدهم بسعادة الدنيا والآخرة.
٤ ـ إن وصف القرآن بالحكمة في قوله تعالى : (الْكِتابِ الْحَكِيمِ) مناسب لموضوع السورة في بيان الحكمة في قصة لقمان وما يؤيدها من آي السورة في تقرير التوحيد ، وهدم الشرك وإثبات البعث والنبوة ، والدعوة إلى مكارم الأخلاق ، والإيمان بعالم الغيب والشهادة ، المنعم على عباده بالنعم الكثيرة الظاهرة والباطنة.
![التفسير المنير [ ج ٢١ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2966_altafsir-almunir-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
