موحّدي الأمة النار ، ولزيادة الدرجات في الجنة لأهلها.
وقال القاضي عياض : وعرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح لشفاعة النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ورغبتهم فيها ، وعلى هذا لا يلتفت لقول من قال : إنه يكره أن تسأل الله أن يرزقك شفاعة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ لأنها لا تكون إلا للمذنبين ، فإنها قد تكون كما قدمنا لتخفيف الحساب وزيادة الدرجات.
ومع الشفاعة لواء الحمد ، روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، وما من نبي يومئذ ، آدم فمن سواه إلا تحت لوائي».
٥ ـ وللنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المقام السامي المرضي الحسن في الدنيا والآخرة ، فيشمل كل دخول وخروج كإدخاله المدينة مهاجرا ، ومكة فاتحا ، وفي القبر مغفورا له آمنا ، وإخراجه من مكة مهاجرا ، وإخراجه من القبر للبعث مطمئنا موصوفا بالصدق.
٦ ـ ومن خصائص النبي عليه الصلاة والسلام قوة الحجة ، والسلطان والقهر والقدرة والعصمة من الناس ، فكانت له حجة بينة ظاهرة ينتصر بها على جميع من خالفه ، ورزقه الله السلطة والتفوق والنصر على أعدائه ، وأظهر دينه على الدين كله أي على الأديان والشرائع ، وعصمه من أذى الناس ومكرهم.
٧ ـ أيد الله تعالى نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم بما أنزله عليه من القرآن والإيمان والحق الذي لا مرية ولا جدال فيه ، فبه جاء الحق ، وهو الإسلام والقرآن ، واضمحل الباطل وهو الشرك والشيطان.
٨ ـ في آية (جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ) دليل على كسر نصب المشركين والأصنام وجميع الأوثان. قال القرطبي : ويدخل بالمعنى : كسر آلة الباطل
![التفسير المنير [ ج ١٥ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2960_altafsir-almunir-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
