نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٧٤))
الإعراب :
(وَلَقَدْ قالُوا) اللام لام القسم.
(إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ ...) الاستثناء مفرّغ.
البلاغة :
(وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ) فيه تأكيد المدح بما يشبه الذّم ، كما قال الشاعر :
|
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم |
|
بهن فلول من قراع الكتائب |
المفردات اللغوية :
(جاهِدِ الْكُفَّارَ) بالسّلاح. والجهاد : استفراغ الجهد والوسع في مدافعة العدوّ. (وَالْمُنافِقِينَ) باللسان والحجّة. (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) بالانتهار والمقت ، والغلظة : الخشونة والقسوة في المعاملة وهي ضدّ اللين. (الْمَصِيرُ) المرجع.
(يَحْلِفُونَ بِاللهِ) أي المنافقون. (ما قالُوا) وهو ما بلغك عنهم من السّبّ والطّعن. (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ) أظهروا الكفر بعد إظهار الإسلام. (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) من الفتك بالنّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة العقبة ، عند عوده من تبوك ، وهم بضعة عشر رجلا ، فضرب عمار بن ياسر وجوه الرّواحل لما غشوه ، فردّوا. (وَما نَقَمُوا) أنكروا وكرهوا وعابوا عليه. (إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ) أي أثراهم بالغنائم بعد شدّة حاجتهم. (فَإِنْ يَتُوبُوا) عن النّفاق ويؤمنوا بك. (وَإِنْ يَتَوَلَّوْا) عن الإيمان. (عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا) بالقتل. (وَالْآخِرَةِ) بالنّار. (وَلِيٍ) يحفظهم منه. (وَلا نَصِيرٍ) يمنعهم منه.
سبب النزول :
نزول الآية (يَحْلِفُونَ بِاللهِ) :
قال الضّحّاك : خرج المنافقون مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى تبوك ، وكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبّوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأصحابه ، وطعنوا في الدّين ، فنقل
![التفسير المنير [ ج ١٠ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2953_altafsir-almunir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
