٣. الصحيح أنّ
خبر الواحد إن قامت على صدوره قرينة مورثة للاطمئنان يعمل به ، ولا ينظر إلى
السند ، فإنّ الاطمئنان ـ أي : العلم العادي لا مجرّد الظّن ـ حجّة عرفيّة
عقلائيّة ، لكن حصول القرينة للمتأخّرين ـ ولا سيّما لنا ـ بعيدة جدّا ،
والشّهرة غير موجبة للاطمئنان ، كما قرّرناه في البحث السّابق. وإن لم تقم على
صحته قرينة ـ كما هو الغالب الأغلب ـ يدور العمل به مدار صدق الرّاوي ، سواء كان
إماميّا أم لا ، عادلا أم لا ، فإنّ العدالة المعتبرة في الخبر هي صدق الرّاوي
في إخباره ، كما ذكره الشّيخ رحمهالله في عدته.