جميع العصاة من بريّاتنا » ؟ فإذا الحسين عليهالسلام قد قام من بين البريّات ، وتقدّم للجواب دون جميع الكائنات والموجودات.
|
وإذا بالحسين نجل علي |
|
نور انسان مقلة الطهر طاها |
|
قائلاً ما لها سواي كفيل |
|
هذه ذمّة عَلَيّ وفاها |
فلمّا قبل الحسين عليهالسلام ذلك العهد الملزم ، وألزم نفسه ذلك القضاء المبرم ، توّج يافوخ آدم بتاج الإيجاد الثاني ، وزيّنت قامته بخلعة البقاء الروحاني ، فهنالك نادى الشيطان في أعوانه ، وصرخ في أتباعه وأقرانه ، وقال : « إنّ الحسين قد تقبّل عهداً إن وفا به كان حريّاً أن يشفع في جميع نوع الإنسان ، ويدخل جميع العصاة الجنان ». وما زال منتظراً لليوم الموعود والأجل المحدود ، ولله درّ من قال :
|
محيط البلايا مستدير على المجد |
|
فلا مجد إلاّ للصبور على الجهد |
|
ولولا وقوع المجد في مركز البلا |
|
لداس ذراه أخمص الحرّ والعبد |
|
وما امتازت الأشراف في طبقاتها |
|
من الفضل إلاّ بالتفاوت في الجدّ |
|
اذا اشتدّت البلوى تضاعف أجرها |
|
ومن ثمّ فاقت كربلاء على أحد |
|
وإن لفّ برد الفضل بدراً وكربلا |
|
جميعاً ثوت بدر بحاشية البُرد |
|
لأصحاب بدر من وراء ظهورهم |
|
ظهير يغطّي ساحة الجزر بالمدّ |
|
ومزن مواعيد الإله بنصره |
|
عليهم هطول ودقها مخمد الوقد |
|
إذا أرعدت في الروع منهم كتيبة |
|
تألّق برق النصر في ذلك الرعد |
|
وليسوا كأنصار الحسين بكربلا |
|
فإنّهم في كلّ ذلك بالضدّ |
روي في كتاب الخرائج والجرائح بإسناده عن المقداد بن الأسود الكندي قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآله : « إنّ للحسين معرفة مكتومة في باطن المؤمنين ، سل أمّه عنها ».
فأتيت بيت فاطمة عليهاالسلام ووقفت بالباب ، فأتت حمامة وقالت : يا أخا كندة.
