والكلّ باطل عندنا » (١٠٦) .
وحينئذٍ يبقى الحديث على ظهوره في وجوب اتّباع سُنّة كلّ واحدٍ من الخلفاء الراشدين من بعده صلّی الله عليه وآله وسلّم .
ولكن من هم ؟
وما معنى ذلك ؟ !
هذا ما سنبيّنه . .
* * *
الاختلافات في متن الحديث
فلنعد إلى النظر في متن الحديث ودلالته . . . بعد فرض تماميّة سنده وصحّته . . .
فبالنسبة إلى المتن . . . قد اتّفقت جميع ألفاظ الحديث على أنّه « عهد » و « وصيّة » من رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم . . .
واشتملت ألفاظه على أُمور أربعة هي :
الأمر بتقوى الله عزّ وجلّ . . .
والأمر بالسمع والطاعة للحاكم كائناً من كان . . .
والتحذير من محدَثات الْأُمور . . .
والأمر باتّباع سُنّته وسُنّة الخلفاء الراشدين من بعده . . .
وليس في شيء من ألفاظ الحديث الوصيّة بالقرآن والعمل به . .
وربّما خلت بعض الألفاظ من الأمر بالتقوى . . .
ثمّ إنّ الْأُمور الثلاثة ـ عدا الأمر بالتقوى ـ تختلف فيها الألفاظ تقديماً
__________________(١٠٦) المستصفى في علم الْأُصول ١ / ٢٦٠ .
![تراثنا العدد [ ٢٦ ] [ ج ٢٦ ] تراثنا العدد [ 26 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2764_turathona-26%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)