ج ـ الإِجماع السكوتي .
وفيه :
أوّلاً : في حجّيّة الإِجماع كلام .
وثانياً : أنّه يتوقّف على السكوت الدالّ على الرضا والموافقة .
وثالثاً : أنّه يتوقّف على حجّيّة الإِجماع السكوتي .
* وأمّا الوجه الرابع ففيه : إنّ أخذ الناس بفعل عثمان لا يقتضي مشروعيّة فعله ، والخليفة إنّما يُطاع أمره إذا كان آمراً بما أمر الله ورسوله به ، وبه أحاديث كثيرة .
* وأمّا الوجه الخامس ففيه : إنّه يتوقّف :
أولاً : على تماميّة هذا الحديث سنداً .
وثانياً : على تماميّة دلالته على وجوب اتّباع سيرة الخلفاء وإنْ كانت مخالفةً لسيرة النّبي صلّی الله عليه وآله وسلّم .
وثالثاً : على أنْ يكون المراد من « الخلفاء الراشدين المهديّين » شاملاً لعثمان وأمثاله .
أمّا الأمر الأوّل فقد بيّنّاه في الفصل السابق ، وعرفت أنّ الحديث باطل موضوع .
وامّا الأمران الثاني والثالث فسنذكرها في هذا الفصل .
لكنّ المحقّقين من القوم لم يوافقوا على دلالة الحديث على وجوب متابعة سيرة الخلفاء ـ حتى بناءً على أنّ المراد خصوص الأربعة ـ فيما لو خالفت سيرتهم السيرة النبويّة الكريمة ـ كما في مسألتنا هذه ـ فإنّ عثمان خالف فيها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وخالف أيضاً أبا بكر وعمر ، لا سيّما وأنّ غير واحدٍ منهم يخصّص حديث : « عليكم بسُنّتي . . . » بحديث : « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر » (٩٦) .
فيكون قد أمر صلّی الله عليه وآله وسلّم بمتابعة سيرته وسيرة أبي بكر وعمر
__________________(٩٦) وهذا الحديث من أحاديث سلسلتنا ، أُنظر « تراثنا » العدد ٢٠ .
![تراثنا العدد [ ٢٦ ] [ ج ٢٦ ] تراثنا العدد [ 26 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2764_turathona-26%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)