والسماوات والكواكبُ أسرعُ متحرّكٍ .
فيكونُ لها صانعٌ ، هو المؤثّرُ ، المحرّكُ .
وبحكمة الصُنع تُسْتكشفُ حكمةُ الصانعِ .
وأمّا وحدانيّتُه :
فلعدم أثرٍ لغيره .
ولأنّ هذا المعلومَ أخْبَرَ عن الوحدانيّة ، والكذبُ ظُلْمٌ ، قبيحٌ ، لا يصدرُ عن الغنيّ الحكيم .
ولأنَّه : لو كان إلٰهٌ آخرُ ؛ لأظهرَ وجودَه ، كما أظهرَ هذا الموجودُ ، سيّما مع إنكار وجوده .
الثاني : الإِذعان بأنّ الصانعَ عادلٌ
والدليلُ عليه : أنّ الظلمَ قبيحٌ ، والقبيحُ يمتنعُ على الحكيم ؛ لا بمعنى عجزه عنهُ ـ لأنّه ممكنٌ ، ولا حاجزَ للممكنِ عن الواجب ـ بل ، بمعنى أنّ الواجبَ قادرٌ ، والقادرُ لا يفعل إلّا بداعٍ وغَرَضٍ ، والواجبُ حكيمٌ ، غنيٌّ عن غَيْره ، فلا يُعْقَلُ أنْ يحصلَ له داعٍ وإرادةٌ إلى القبيح ، وهذا امتناعٌ حكميٌّ ، لا ذاتيٌّ .
ولأنّه يجبُ أنْ يكونَ الصانعُ شارعاً ، والتشريعُ لا يكونُ مع احتمالِ الظُلمِ ، كما سنذكره إنْ شاء اللهُ .
الثالثُ : النُبُوَّةُ
يجبُ اليقينُ بنبوّة محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم صلّى الله عليه وآله وسلّم .
![تراثنا العدد [ ٢٦ ] [ ج ٢٦ ] تراثنا العدد [ 26 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2764_turathona-26%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)